ابن إدريس الحلي
163
السرائر
والعلم والصلاح ، فإن كان الواقف إماميا لم يصح الوقف على ما حررناه ، لعدم نية القربة التي هي شرط في صحة الوقف ، وشيخنا أطلق هذا الموضع إطلاقا . فإن وقفه على الهاشميين ، كان مصروفا في ولد أبي طالب ، وولد العباس بن عبد المطلب ، وولد أبي لهب ، وولد الحارث بن عبد المطلب ، فإنه لا عقب لهاشم إلا من هؤلاء ، الذكور منهم والإناث ، على ما قدمناه بالسوية ، إلا أن يشرط التفضيل . وإذا وقفه على الطالبيين ، كان ذلك على أولاد أبي طالب رحمة الله عليه ورضوانه . وإذا وقفه على العلويين ، كان ذلك على ولد علي أمير المؤمنين عليه السلام ، وولد ولده ، الذكور والإناث ، الفاطمي وغير الفاطمي ، بالسوية ، الذكر والأنثى فيه سواء . فإن وقفه على ولد فاطمة عليها السلام ، كان ذلك على ولد الحسن والحسين عليهما السلام الذكور منهم والإناث بالسوية . فإن وقفه على الحسنية ، لم يكن للحسينية معهم شئ على حال . فإن وقفه على الحسينية ، لم يكن للحسنية معهم شئ على حال . فإن وقفه على الموسوية ، كان ذلك على أولاد موسى بن جعفر عليه السلام . وإذا وقف الإنسان شيئا على جيرانه ، أو أوصى لهم بشئ ولم يسمهم بأسمائهم ، ولا ميزهم بصفاتهم ، كان ذلك مصروفا إلى من يلي داره إلى أربعين ذراعا من أربعة جوانبها ، إلا من منع دين الواقف ، وشاهد حاله ، وفحوى قوله ، من الوقف عليه ، على ما حررناه فيما مضى ، وليس لمن بعد عن هذا الحد شئ . وروي ( 1 ) إلى أربعين دارا . والأول هو الأظهر ، والمعول عليه . وروي ( 2 ) أنه إذا وقف على قومه ولم يسمهم ، كان ذلك على جماعة أهل لغته
--> ( 1 ) الوسائل الباب 90 من أبواب أحكام العشرة . ( 2 ) لم نجد الرواية في مظانها من كتب الأحاديث والظاهر أنه رحمه الله نقل عبارة المفيد رحمه الله في المقنعة فراجع باب الوقوف والصدقات ص 655 .